النفط والغاز في 2026: عندما تعيد الجيوسياسة رسم دورة الطاقة
في عام 2026 لم تعد أسواق الطاقة تتحرك بفعل العرض والطلب فقط. فتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى آلية تسعير أسواق النفط والغاز، وهو ما أعاد بناء علاوة مخاطر هيكلية داخل المؤشرات العالمية لأسعار الطاقة.
على امتداد معظم العقد الماضي، كانت رؤيتي لأسواق الطاقة تنطلق أساسًا من زاوية اقتصادية.
نمو إنت اج النفط الصخري في الولايات المتحدة، وتحسن كفاءة الحفر، واتساع شبكات الإمداد العالمية، عوامل حافظت على وفرة نسبية في أسواق النفط والغاز. حركة الأسعار آنذاك ارتبطت بدورات الطلب، ومنحنيات التكلفة، والظروف الاقتصادية الكلية. العوامل الجيوسياسية كانت حاضرة، لكنها نادرًا ما حددت البنية الأساسية للسوق.
هذه الفرضية لم تعد قائمة اليوم.
التطورات الجارية في عام 2026 تشير إلى أن أسواق الطاقة أصبحت تتشكل بدرجة أكبر تحت تأثير المخاطر الجيوسياسية بدل التغيرات التدريجية في العرض والطلب. تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والغموض المستمر حول صادرات الطاقة الروسية، وتفكك مسارات التجارة العالمية؛ جميعها عوامل أعادت بناء علاوة مخاطر هيكلية داخل مؤشرات أسعار النفط الخام.
بعبارة أخرى، تسعير الطاقة لم يعد مرتبطًا بتكاليف الإنتاج وحدها، بل أصبح مرتبطًا بدرجة متزايدة بالمخاطر السياسية واحتمال حدوث تحولات مفاجئة في الإمدادات.
النقاط الأساسية
1. الصراع بين الولايات المتحدة وإيران أعاد إدخال علاوة مخاطر جيوسياسية مستمرة إلى أسواق النفط الخام. التوترات العسكرية المتصاعدة، وتطبيق العقوبات، ومخاطر الشحن البحري أصبحت جزءًا من توقعات أسعار النفط.
2. مضيق هرمز عاد إلى مركز معادلة أمن الطاقة العالمي. نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا تمر عبر هذا الممر الحيوي، ولذلك فإن أي اضطراب محدود قادر على تشديد توقعات الإمدادات بسرعة.
3. تدفقات الطاقة الروسية ما تزال قادرة على التكيف، لكنها تبقى هشّة من الناحية الهيكلية. فالصادرات اتجهت بصورة أكبر نحو آسيا عبر شبكات لوجستية بديلة، غير أن ضغوط العقوبات وتراجع نشاط الحفر يفتحان بابًا لعدم اليقين على المدى الطويل.
4. الانضباط في الاستثمار الرأسمالي يحدّ من سرعة نمو الإمدادات العالمية. شركات الإنتاج، خصوصًا في قطاع النفط الصخري الأمريكي، تعطي أولوية لعوائد المساهمين بدل التوسع السريع في الإنتاج، وهو ما يبطئ قدرة السوق على الاستجابة لارتفاع الأسعار.
5. أسواق الغاز الطبيعي تبقى أكثر قطاعات الطاقة تقلبًا. أنظمة التسعير الإقليمية، وحساسية الطلب لتغيرات الطقس، والقيود المرتبطة بالبنية التحتية؛ جميعها عوامل تجعل أسواق الغاز تتحرك بوتيرة أسرع من أسواق النفط.

أسعار النفط المميزة أصبحت أكثر تميزًا
استمتع بتوفير 69.4٪ مع كل صفقة على النفط الخام الأمريكي.
يستند ادعاء نسبة 69.4٪ على النفط الخام الأمريكي إلى مقارنة متوسط الأسعار خلال الأسبوع الأخير من مايو 2024 مقابل الأسبوع الأخير من أغسطس 2025.
آفاق النفط والغاز في عام 2026
سوق تقوده السياسة أكثر مما يقوده الاقتصاد
مع تطورات عام 2026، أصبحت أسواق الطاقة تتأثر بدرجة متزايدة بالتوترات الجيوسياسية أكثر من تأثرها بالتغيرات التدريجية في العرض والطلب. التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وتشديد تنفيذ العقوبات، واضطراب طرق الشحن العالمية؛ جميعها أدخلت علاوات مخاطر إضافية إلى أسعار النفط والغاز. ولم يعد تسعير الطاقة يعتمد فقط على تكاليف الإنتاج أو توقعات الطلب.
بدل ذلك، أصبحت حالة عدم الاستقرار السياسي عنصرًا هيكليًا داخل آلية تسعير الطاقة. وهذا لا يعني بالضرورة حدوث نقص فوري في الإمدادات، لكنه يغيّر بصورة كبيرة الطريقة التي يقيّم بها المتداولون المخاطر المستقبلية في الأسواق.
التوتر بين الولايات المتحدة وإيران: خطر يصعب تجاهله
مضيق هرمز يعود إلى مركز سوق النفط
الأسواق كثيرًا ما تقلّل من أثر التوترات في الشرق الأوسط إلى أن يظهر اضطراب واضح في الإمدادات الفعلية. غير أن المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تحمل طبيعة مختلفة. تصاعد الحوادث العسكرية، وارتفاع الخطاب المرتبط بأمن الملاحة البحرية، وتجدد تطبيق العقوبات؛ عوامل زادت من هشاشة تدفقات النفط الخام عبر الخليج العربي. مضيق هرمز وحده يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا. وأي اضطراب في هذا الممر — حتى لو كان مؤقتًا — قد يترك آثارًا كبيرة في توقعات الإمدادات العالمية.
كيف يعيد الصراع تشكيل تسعير النفط
حتى من دون تعطل مباشر في الإمدادات، فإن التصعيد الجيوسياسي يغيّر آليات عمل السوق.
- ارتفاع أقساط التأمين على الشحن البحري.
- زيادة تكاليف النقل البحري.
- تسعير سيناريوهات المخاطر المرتفعة داخل أسواق العقود الآجلة.
بعبارة أخرى، قد ترتفع الأسعار ليس لأن النفط اختفى من السوق، بل لأن احتمال تعطل الإمدادات أصبح أعلى. ويتضح هذا التأثير بصورة خاصة عند دراسة الطريقة التي يتعامل بها المتداولون مع أسواق النفط الخام المتقلبة.
في البيئة الحالية، لم تعد المخاطر الجيوسياسية مجرد خبر عابر في الأسواق.
بل أصبحت جزءًا من هيكل التسعير.
روسيا: التكيف لا يعني الاستقرار
تدفقات الطاقة تغيّرت مساراتها لكنها لم تُحل
صادرات الطاقة الروسية لم تختفِ؛ بل أعادت توجيه مساراتها. تدفقت كميات من النفط الخام المخفّض السعر نحو آسيا، وظهرت شبكة ناقلات تُعرف بالأسطول الظلّي، وتكيّفت أنظمة الدفع، بينما سارعت أوروبا إلى تنويع وارداتها من الغاز الطبيعي المسال. وفي الوقت نفسه، تراجع نشاط الحفر في روسيا بعد أن كان قد بلغ مستويات مرتفعة تاريخيًا.
العقوبات ما تزال أداة سياسية مؤثرة
تنفيذ العقوبات يبقى شديد الحساسية للقرارات السياسية. فقيود الشحن البحري، وحدود التأمين، وتشديد الأطر التنظيمية؛ جميعها عوامل قادرة على تعطيل مسارات التصدير الحالية بسرعة. نشاط الإنتاج يعكس بدوره هذه الحالة من عدم اليقين. فمستويات الحفر في روسيا تراجعت بالفعل مقارنة بالارتفاعات التي سجلتها بعد الحرب، وهو ما يشير إلى تضييق تدريجي في القدرة الإنتاجية طويلة الأجل.
وهم الإمدادات: القيد الجديد في السوق
الانضباط الرأسمالي يقيّد نمو الإنتاج
ارتفاع أسعار النفط لم يعد يقود إلى استجابة إنتاجية سريعة كما حدث في الدورات السابقة. فهم العوامل الأساسية التي تقود تحركات أسعار النفط والغاز يساعد على تفسير السبب الذي جعل الانضباط الرأسمالي اليوم عاملًا يحد من نمو الإمدادات.
منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة غيّروا أولوياتهم نحو تعظيم عوائد المساهمين بدل التوسع السريع في الإنتاج. ارتفاع تكاليف الخدمات النفطية، ونقص العمالة، وضغوط المستثمرين الداعية إلى ضبط الإنفاق الرأسمالي؛ جميعها عوامل غيّرت سلوك القطاع بصورة جوهرية.
تحالف أوبك+ يدافع عن استقرار الأسعار
في الوقت نفسه، يظهر تحالف أوبك+ ميلًا واضحًا إلى إدارة مستويات الأسعار بدل السعي إلى تعظيم حجم الإنتاج. التقاء نمو إنتاج النفط الصخري المقيد مع سياسة الإنتاج المنسقة داخل أوبك+ أدى إلى إبطاء استجابة الإمدادات العالمية لارتفاع الأسعار. هذه الاستجابة الأبطأ تخلق أرضية هيكلية تدعم أسعار النفط الخام.

Save 69.4% on every USOil trade
Get the best pricing in the market*. Period.
Tightest and most stable USOIL spreads claim based on data collected from 22.02.26 to 28.02.26, compared to the commission-free accounts of other brokers.
الطلب في 2026: نمو أبطأ دون انهيار
النمو العالمي غير متوازن لكنه متماسك
النمو الاقتصادي العالمي مع دخول عام 2026 يبدو غير متوازن، لكنه لا يشير إلى انهيار اقتصادي. الاقتصاد الأمريكي ما يزال متماسكًا. الصين تواصل إعادة هيكلة اقتصادها، لكنها تظل مستهلكًا كبيرًا للطاقة عبر القطاعات الصناعية والبتروكيميائية. أما الاقتصادات الناشئة فتبقي على نمو تدريجي في الطلب. نمو الطلب على النفط قد يتباطأ، غير أن حدوث انكماش فعلي في الطلب يبقى غير مرجح ما لم يحدث ركود اقتصادي حاد.
الطلب الهيكلي في سوق الطاقة ما يزال قويًا
انتشار السيارات الكهربائية يتسارع، غير أن تجديد أساطيل المركبات يحتاج إلى وقت. الطلب على الطيران ما يزال قويًا. كما أن الصناعات البتروكيميائية تعتمد بدرجة كبيرة على الهيدروكربونات.
الطلب على الغاز الطبيعي يرتكز على ثلاثة عوامل رئيسية:
- توسع قدرات تصدير الغاز الطبيعي المسال LNG
- الطلب الصناعي في آسيا
- اعتبارات أمن الطاقة في أوروبا
الرواية التي تفترض اختفاء الوقود الأحفوري سريعًا تبدو مبالغًا فيها في أفق عام 2026.
الطلب ليس في حالة ازدهار كبير، لكنه يتمتع بقدر من الثبات.
وعندما يظل الطلب ثابتًا في الوقت الذي تبقى فيه الإمدادات مقيدة بالعوامل السياسية، تصبح احتمالات الهبوط محدودة، بينما يعاد تسعير مخاطر الصعود بسرعة.
الغاز الطبيعي في 2026: أكثر أسواق الطاقة تقلبًا
بنية سوق عالمية مجزأة
أسواق الغاز الطبيعي تبقى شديدة التقلب من الناحية الهيكلية، ليس بسبب المضاربات المفرطة، بل لأن بنية السوق نفسها مجزأة وسريعة التفاعل — وهو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل أسواق الغاز الطبيعي أكثر تقلبًا.
ثلاثة محاور رئيسية تهيمن على آفاق عام 2026:
1. توسع صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية
2. اعتماد أوروبا الهيكلي على الواردات
3. صدمات الطلب المرتبطة بالطقس
خلافًا للنفط، لا يعمل الغاز الطبيعي ضمن نظام تسعير عالمي موحد، بل يُتداول عبر مراكز إقليمية لكل منها أساسيات سوق مختلفة.
الاختلالات الإقليمية تقود تقلبات الأسعار
مؤشر Henry Hub الأمريكي قد يواجه فترات من فائض المعروض مع توسع قدرات تصدير الغاز الطبيعي المسال. أما مؤشر TTF الأوروبي فيظل شديد الحساسية للتطورات الجيوسياسية، خصوصًا تلك المرتبطة بتدفقات الغاز الروسي. وفي المقابل تتقلب علاوات الغاز الطبيعي المسال في آسيا تبعًا لزخم النشاط الصناعي في الاقتصادات المستوردة الكبرى. العامل الحاسم في عام 2026 يتمثل في مرونة السوق — أو بالأحرى محدوديتها. أسواق الغاز قادرة على التحول بسرعة من فائض في المعروض إلى نقص حاد، لأن مستويات التخزين والقيود المرتبطة بالبنية التحتية وقدرات النقل تحد من مرونة الإمدادات.
تقلبات دون اتجاه واضح
نتيجة لذلك، من المرجح أن تبقى التحركات السعرية الحادة حول التحولات الموسمية وتقارير المخزونات والعناوين الجيوسياسية ظاهرة متكررة في الأسواق. ومع غياب اضطراب كبير في الإمدادات، قد يكون من الصعب الحفاظ على اتجاهات سعرية قوية وطويلة الأمد. الغاز الطبيعي يتفاعل بسرعة مع الاختلالات الفورية في السوق. أما النفط فيعكس بصورة أكبر تموضعًا استراتيجيًا طويل الأجل. وهذا الفارق يكتسب أهمية خاصة في عام 2026.
مفارقة التحول في قطاع الطاقة
توسع الطاقة المتجددة لا يعني تراجعًا فوريًا للوقود الأحفوري
كثيرون يفترضون أن توسع الطاقة المتجددة يؤدي مباشرة إلى تراجع الطلب على الوقود الأحفوري. غير أن هذا التصور مبسّط أكثر مما ينبغي. التحول في منظومة الطاقة عملية تتطلب استثمارات ضخمة وبنية تحتية واسعة، كما أنها تحدث بصورة تدريجية. فمصادر الطاقة المتجددة توسّع أساسًا إنتاج الكهرباء، في حين يتركّز الطلب على النفط في قطاعات أبطأ بكثير في التحول إلى الكهرباء، مثل النقل والطيران والصناعات البتروكيميائية والصناعة الثقيلة. هذه القطاعات ما تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الهيدروكربونات، كما أن استبدال أساطيل المركبات والمعدات يحتاج إلى سنوات لا إلى بضعة أشهر.
الغاز الطبيعي عامل استقرار في مرحلة التحول
الغاز الطبيعي يشغل موقعًا استراتيجيًا مهمًا داخل مسار التحول في قطاع الطاقة. فمع تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تحتاج شبكات الكهرباء إلى مصادر إنتاج مرنة لتعويض فترات التذبذب في التوليد. محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز توفر هذا الدور التوازني. وفي كثير من الاقتصادات، لا يجري الاستغناء عن الغاز الطبيعي، بل يجري توظيفه كعنصر يساهم في استقرار منظومة الطاقة خلال مرحلة التحول.
مرونة الإمدادات تتقلص تدريجيًا
في الوقت نفسه، أدت الضغوط المرتبطة بمعايير الاستثمار البيئي والاجتماعي والحوكمة (ESG) إلى تقييد الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف والإنتاج في قطاع النفط والغاز. النتيجة الهيكلية أصبحت أكثر وضوحًا: تراجع الطلب يحدث ببطء، بينما تظهر القيود على الإمدادات بسرعة أكبر. ومع مرور الوقت تتقلص الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، وتزداد حدة تقلبات الأسعار. فالمرحلة الأولى من التحول في قطاع الطاقة لا تؤدي إلى انهيار أسواق الوقود الأحفوري، بل تؤدي إلى تضييق مرونة الإمدادات. وفي مثل هذه البيئة يصبح استمرار الاتجاهات الهبوطية للأسعار أكثر صعوبة. مفارقة التحول في الطاقة، ضمن أفق عام 2026 على الأقل، تدعم وجود أرضية سعرية مستقرة بدل حدوث انهيار حاد في الأسعار.
التضخم وحساسية السياسات الاقتصادية
الطاقة تعود لتؤثر بقوة في مسار التضخم
أسعار الطاقة تنتقل آثارها إلى معدلات التضخم بصورة مباشرة وغير مباشرة، من خلال تكاليف الوقود والنقل ومدخلات الإنتاج وتوقعات المستهلكين، وهو ما يجعل تحليل مخاطر أسواق السلع الأولية عنصرًا مهمًا لفهم التأثيرات الاقتصادية الكلية.
استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق مستوى 95–100 دولار للبرميل قد لا يؤدي فقط إلى رفع مؤشر أسعار المستهلك، بل قد يعرقل أيضًا مسار تخفيف السياسة النقدية لدى البنوك المركزية.
صانعو السياسات الذين يتحركون بحذر نحو تيسير نقدي قد يواجهون ضغوط تضخمية متجددة، وهو ما قد يدفعهم إلى تبني موقف أكثر تحفظًا في السياسة الاقتصادية.
حلقة التأثير المتبادل بين الطاقة والسياسة الاقتصادية
ارتفاع أسعار الطاقة قادر على إطلاق حلقة تفاعل سريعة في السياسات الاقتصادية. فقد يتزايد الانخراط الدبلوماسي مع الدول المنتجة للطاقة، وتتكثف الرسائل المتعلقة بالإمدادات، كما قد تتصاعد الإشارات السياسية إذا بدأت أسعار الطاقة تهدد استقرار الاقتصاد الكلي. وخلافًا للفترة بين عامي 2010 و2019، حين ساهمت وفرة إنتاج النفط الصخري في تخفيف حساسية الاقتصاد الكلي لأسعار النفط، أصبحت أسعار النفط في عام 2026 تحمل تأثيرًا أوسع على النظام الاقتصادي. الأسواق اليوم تستجيب بسرعة أكبر لمخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة، كما تتكيف توقعات أسعار الفائدة تبعًا لذلك.
الطاقة تعود إلى موقعها المحوري في الاقتصاد الكلي
لم تعد الطاقة مجرد عامل ثانوي في نماذج الاقتصاد الكلي. بل عادت إلى مركز النقاشات الاقتصادية وصناعة السياسات، مع تأثير واضح في عوائد السندات والعملات ومعنويات المخاطرة في الأسواق. هذه الحساسية المرتفعة تعزز الأهمية الاستراتيجية لأسواق الطاقة في عام 2026.
معجم التداول
علاوة المخاطر الجيوسياسية (Geopolitical risk premium) علاوة المخاطر الجيوسياسية تشير إلى الزيادة السعرية التي يضيفها المتداولون إلى أسعار النفط أو الغاز عندما ترفع التوترات السياسية احتمالات تعطل الإمدادات. وحتى في غياب نقص فعلي في المعروض، تأخذ الأسواق في الحسبان احتمال أن تؤدي النزاعات أو العقوبات أو عدم الاستقرار السياسي إلى تقييد تدفقات الطاقة. علاوة المخاطر الهيكلية (Structural risk premium) علاوة المخاطر الهيكلية تعني ارتفاعًا مستمرًا في الأسعار داخل السوق نتيجة مخاطر طويلة الأجل لا بسبب أحداث مؤقتة. في أسواق الطاقة تظهر هذه العلاوة غالبًا عندما تصبح التوترات الجيوسياسية أو قيود الإمدادات عوامل دائمة تؤثر في الأسعار. مرونة الإمدادات (Supply elasticity) مرونة الإمدادات تصف مدى سرعة قدرة منتجي الطاقة على زيادة الإنتاج عند ارتفاع الأسعار. وعندما تكون المرونة منخفضة لا يمكن رفع الإنتاج بسرعة، وهو ما قد يبقي الأسعار مرتفعة خلال فترات الطلب القوي. الغاز الطبيعي المسال (LNG – Liquefied Natural Gas) الغاز الطبيعي المسال هو الغاز الطبيعي الذي جرى تبريده حتى يتحول إلى سائل بهدف تسهيل نقله عبر السفن. هذه التقنية تسمح بتجارة الغاز على المستوى العالمي بدل اقتصاره على خطوط الأنابيب، وهو ما يربط بين أسواق الطاقة الإقليمية. المؤشرات المرجعية للطاقة (Energy benchmarks) المؤشرات المرجعية للطاقة هي أسعار مرجعية واسعة الاستخدام في أسواق النفط والغاز. من أبرزها خام برنت، وخام غرب تكساس الوسيط WTI، وسعر الغاز الطبيعي في مركز هنري هَب Henry Hub. ويستخدم المتداولون هذه المؤشرات في تسعير عقود الطاقة والمشتقات المالية. مخاطر الذيل (Tail risk) مخاطر الذيل تشير إلى احتمال وقوع أحداث نادرة لكنها شديدة التأثير يمكن أن تقود إلى تحركات سعرية مفاجئة وكبيرة. في أسواق الطاقة قد تشمل هذه الأحداث تعطلًا واسعًا لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أو فرض عقوبات مفاجئة على منتجين كبار، أو تصعيدًا جيوسياسيًا كبيرًا يؤدي بسرعة إلى تشديد الإمدادات العالمية.

أسعار أقل بنسبة 69.4٪ على النفط الخام الأمريكي
احصل على الأسعار* الأقل والأكثر استقرارًا في الأسواق. بلا نقاش.
يستند ادعاء معدلات السبريد الأقل والأكثر استقرارًا على النفط الخام الأمريكي إلى بيانات جُمعت خلال الفترة من 22 إلى 28 فبراير 2026، مقارنةً بحسابات دون عمولة لدى وسطاء آخرين.
أفكار ختامية: الطاقة تستعيد أهميتها الاستراتيجية
أسواق الطاقة في عام 2026 تعمل ضمن هامش استقرار أضيق بكثير مقارنة بالعقد الماضي. التوترات الجيوسياسية ما تزال قائمة، ونمو الإمدادات يخضع لانضباط استثماري واضح، بينما يظل الطلب متماسكًا رغم التحول في منظومة الطاقة. تلاقي هذه العوامل يخلق نظامًا سوقيًا محدود القدرة على امتصاص الصدمات. في مثل هذه الظروف تبدو الأرضية الهيكلية لأسعار النفط الخام أعلى مما تفترضه كثير من توقعات الأسواق. السيناريوهات الهبوطية الكبيرة قد تتطلب ركودًا عالميًا حادًا أو زيادات منسقة في الإمدادات. أما المخاطر الصعودية فتبقى مرتبطة بالأحداث. فأي اضطراب في مضيق هرمز، أو تشديد أكبر للعقوبات على الصادرات الروسية، أو طلب عالمي أقوى من المتوقع، قد يؤدي بسرعة إلى إعادة تسعير أسواق النفط الخام. الطاقة عادت إلى موقعها المركزي في الاقتصاد الكلي العالمي.
مع استمرار نمو الطلب على تداول النفط، أضافت Exness تحسينات جديدة إلى شروط تداول النفط الخام الأمريكي USOIL. فاعتبارًا من 10 مارس 2026، زادت الشركة حجم الرافعة المالية المتاحة على USOIL من 1:1000 إلى 1:2000 على حسابات Exness، ما يعني خفض متطلبات الهامش لدى المتداولين. كما أن تداول USOIL أصبح متاحًا الآن بأضيق فروق الأسعار وأكثرها استقرارًا في القطاع.* هذه التحديثات تساعد المتداولين على تقليل تكاليف التداول، وتعزيز كفاءة استخدام رأس المال، والاستفادة من فرص السوق بفعالية أكبر. لكن من المهم إدراك أن الرافعة المالية المرتفعة، رغم أنها قد تزيد القدرة على التداول، فإنها في الوقت نفسه ترفع مستوى المخاطر والتعرّض لتقلبات السوق. لذلك ينبغي على المتداولين التأكد من فهم المخاطر المرتبطة بها قبل البدء في التداول.
* عبارة «أضيق وأكثر فروق أسعار USOIL استقرارًا» تستند إلى بيانات جُمعت خلال الفترة من 22.02.26 إلى 28.02.26، وذلك مقارنة بالحسابات الخالية من العمولات لدى شركات الوساطة الأخرى.
الأسئلة الشائعة
لماذا يؤثر الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أسعار النفط؟
لأن مضيق هرمز يمر عبره نحو 25٪ من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا. وأي اضطراب في هذا الممر الحيوي يمكن أن يشدد توقعات الإمدادات العالمية بشكل كبير.
لماذا تباطأ نمو الإمدادات رغم ارتفاع الأسعار؟
منتجو الطاقة يفضلون حاليًا ضبط الاستثمار وإعادة الأرباح إلى المساهمين بدل زيادة الإنتاج بسرعة.
لماذا يتسم الغاز الطبيعي بتقلبات أكبر من النفط؟
أسواق الغاز مجزأة بين مراكز إقليمية متعددة وتواجه قيودًا مرتبطة بالبنية التحتية، وهو ما يجعلها أكثر حساسية لتغيرات الطقس وللتطورات الجيوسياسية.