توقعات زوج EURGBP لعام 2026: رفع في فرانكفورت، تثبيت في لندن، واختراق للنطاق
لماذا اخترق زوج EURGBP النطاق السعري الذي قيّد حركته طوال عام 2026؟ تقارب مساري السياسة النقدية لدى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وصدمة الطاقة المفاجئة، وضيق الحركة الفنية؛ عوامل ترسم الوجهة المقبلة للزوج.
ظل زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني EURGBP بلا اتجاه واضح في أغلب فترات عام 2026، رغم مكانته بين أزواج الفوركس الرئيسية التي تحظى بمتابعة واسعة. فقد أمضى أشهرًا داخل نطاق سعري ضيق بين 0.8600 و0.8780، بالتزامن مع تراجع التقلبات تدريجيًا، بينما انحصر أثر الفارق بين أسعار الفائدة في فرانكفورت ولندن في عائد فروق الفائدة الذي استفاد منه بائعو اليورو. غير أن هذا الهدوء انتهى في أواخر يونيو. سعر الزوج اخترق الحد السفلي للنطاق السعري عند 0.8600 بوضوح، ثم هبط إلى 0.8453 في 15 يوليو، مسجلًا أدنى مستوى له خلال عام، قبل أن يتعافى ويتداول قرب 0.8567. وهذه الرحلة هبوطًا وصعودًا بنسبة 4.6% هي، في تقديري، أكثر تحركات الزوج دلالة خلال 18 شهرًا، لأنها جاءت في معظمها نتيجة إعادة تسعير التوقعات المرتبطة بالفارق بين مساري السياسة النقدية. مسارا البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا دخلا أخيرًا مرحلة من التباعد الواضح. ففي 11 يونيو، رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع للمرة الأولى منذ قرابة ثلاثة أعوام، من 2.00% إلى 2.25%. وبعد ستة أسابيع، في 30 يوليو، أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% للاجتماع الخامس على التوالي، فيما حذّر المحافظ أندرو بيلي Andrew Bailey الأسواق من اعتبار حذر اللجنة إشارة إلى رفع وشيك للفائدة. الجنيه الإسترليني ما يزال يحافظ على أفضلية في العائد قدرها 150 نقطة أساس، لكن الفجوة تقلصت من 175 نقطة أساس، وأصبح اتجاهها أهم من مستواها الحالي. وفي هذا المقال، أتناول موقف كل بنك مركزي بعد اجتماعه في يوليو، وأسباب اختلاف أثر صدمة الطاقة نفسها في التضخم على جانبي القناة الإنجليزية، والمستويات الفنية التي ستحدد مدى قدرة اليورو على مواصلة تعافيه.

سبريد أقل بنسبة 50% على تداول الفوركس
استفد من أقل مستويات السبريد عبر 28 زوجًا من أبرز أزواج الفوركس.*
كان السبريد في حسابات Exness Pro أقل بنسبة 50% من متوسط السبريد لدى 15 وسيطًا آخر على 28 زوجًا رئيسيًا وثانويًا من أزواج الفوركس، خلال الفترة من 5 إلى 10 أبريل 2026، عند مقارنة الحسابات المعتمدة على السبريد فقط وبأقل معدلات سبريد.
أهم الأفكار
- التباعد بين مساري أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا بدأ يتبلور. فقد رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع إلى 2.25% في يونيو، بينما يرجّح نحو 70% من الاقتصاديين زيادة ثانية في سبتمبر.
- بنك إنجلترا أبقى الفائدة دون تغيير، لكن الانقسام داخل لجنته ازداد وضوحًا. فقد انتهى تصويت 30 يوليو بأغلبية 6 أعضاء مقابل 3، بعد مطالبة ثلاثة أعضاء برفع الفائدة فورًا، في حين سعى المحافظ أندرو بيلي Andrew Bailey إلى تهدئة توقعات السوق بشأن زيادة قريبة.
- صدمة الطاقة نفسها تر كت أثرًا متفاوتًا في التضخم على جانبي القناة الإنجليزية. فتضخم منطقة اليورو عاود التسارع إلى 2.9% في يوليو، بينما هبط مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة إلى 2.6%، وهو أدنى مستوى منذ 15 شهرًا، لأن الفواتير الخاضعة للتنظيم لا تعكس تغيرات أسعار السوق إلا بعد فترة.
- الفجوة بين أسعار الفائدة تقلصت من 175 إلى 150 نقطة أساس. وكان هذا الانكماش المحرك المباشر لاختراق زوج EURGBP نطاقه السعري خلال عام 2026، وهو محور أساسي في توقعات زوج EURGBP لعام 2026.
- الصورة الفنية ما تزال مضغوطة من دون اتجاه حاسم. فالسعر يتحرك وسط حزمة متقاربة من المتوسطات المتحركة بين 0.8552 و0.8565، فيما تقع المقاومة عند 0.8610 ويمر خط الاتجاه قرب 0.8453.
البنك المركزي الأوروبي بدأ تشديد السياسة النقدية، وقرار الرفع في يونيو قد لا يكون الأخير
قرار رفع الفائدة يونيو فتح فصلًا جديدًا في السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي. فثمانية تخفيضات متتالية بين يونيو 2024 ويونيو 2025 خفضت سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع من ذروته البالغة 4.00% إلى 2.00%، ثم أعقبها عام كامل من التثبيت. وبعد هذا المسار الطويل، رفع مجلس المحافظين أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة بمقدار 25 نقطة أساس، ودخل القرار حيز التنفيذ في 17 يونيو 2026. سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع يبلغ الآن 2.25%، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية 2.40%، وسعر تسهيلات الإقراض الهامشي 2.65%. والبنك المركزي الأوروبي هو البنك المركزي الغربي الكبير الوحيد الذي رفع الفائدة خلال الدورة الحالية؛ وهو تحول لافت لمؤسسة كانت الأكثر ميلًا إلى التيسير النقدي بين البنوك المركزية الأربعة الكبرى G4 خلال عام 2025.
مجلس المحافظين تعمّد تجنب الالتزام بأي مسار محدد خلال اجتماعه في 23 يوليو. فقد أشار البيان إلى أن آفاق أسعار الطاقة «تقترب حاليًا من السيناريو الأساسي الوارد في توقعات خبراء منظومة اليورو لشهر يونيو، لكنها تبقى أعلى بكثير من المستويات المسجلة قبل الصراع في الشرق الأوسط»، محذرًا من أن «التداعيات التضخمية الكاملة لصدمة الطاقة لم تظهر بعد». ومنذ منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا، حافظت كريستين لاغارد على موقفها بأن قرار يونيو لم يكن خطوة دفاعية، ورفضت وصفه بأنه «رفع احترازي للفائدة»، مؤكدة أن التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية «ليس مطروحًا حاليًا». زوج EURGBP يعكس تقلص الفارق بين أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا. البيانات التي صدرت لاحقًا أبقت احتمال مواصلة التشديد قائمًا. فتضخم منطقة اليورو تراجع من 3.2% في مايو إلى 2.8% في يونيو، ثم عاد إلى الارتفاع مسجلًا 2.9% في يوليو، وفق التقديرات الأولية ليوروستات Eurostat. كما صعد التضخم الأساسي إلى 2.5%، وارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 10.0% على أساس سنوي. وفي الوقت نفسه، تراجعت قوة الحجة الداعية إلى الحذر بسبب ضعف النمو؛ إذ نما اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.4% على أساس فصلي في الربع الثاني، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.2%، لترتفع وتيرة النمو السنوي إلى 1.0%. استطلاع أجرته رويترز في منتصف يوليو وشمل 74 اقتصاديًا أظهر أن 52 منهم، أي نحو 70%، يتوقعون زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا العام. ويتركز الترجيح على اجتماع 10 سبتمبر، بالتزامن مع صدور توقعات اقتصادية جديدة لخبراء البنك. أما كلاوس فيستيسن Claus Vistesen من شركة بانثيون Pantheon، فيتوقع بقاء التضخم العام «عنيدًا عند مستوى يزيد قليلًا على 2.5%»، ويرجح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى قبل التوقف. وهذا التحول مهم لسوق صرف كانت قد استبعدت عودة أسعار الفائدة إلى دعم اليورو.
الخلاصة:
البنك المركزي الأوروبي رفع سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع إلى 2.25% في يونيو، ثم أبقاه ثابتًا في يوليو. ومع عودة التضخم إلى 2.9% وتجاوز النمو للتوقعات، يرجح نحو 70% من الاقتصاديين رفع الفائدة مرة أخرى في سبتمبر. والبنك المركزي الأوروبي ما يزال الوحيد بين البنوك المركزية الغربية الكبرى الذي يتبع مسارًا نشطًا نحو تشديد السياسة النقدية خلال الدورة الحالية.
بنك إنجلترا يُبقي الفائدة دون تغيير، والانقسام يتسع داخل لجنته
موقف بنك إنجلترا أكثر تعقيدًا. ففي 30 يوليو، صوّت ستة أعضاء من لجنة السياسة النقدية لصالح إبقاء سعر الفائدة الأساسي عند 3.75%، مقابل مطالبة ثلاثة أعضاء برفعه. وجاء الانقسام أوسع من توقعات معظم الاقتصاديين، الذين رجحوا نتيجة قدرها سبعة أصوات مقابل صوتين. كاثرين مان Catherine Mann انضمت إلى ميغان غرين Megan Greene وكبير الاقتصاديين هيو بيل Huw Pill في الدعوة إلى رفع الفائدة فورًا إلى 4.00%. وعزت تغيّر موقفها إلى انهيار الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة الصراع خلال يوليو. أما سعر الفائدة الأساسي، فما يزال ثابتًا منذ ديسمبر 2025، بعد دورة تخفيضات هبطت به 150 نقطة أساس من ذروته البالغة 5.25%.
سعر فائدة بنك إنجلترا: انقسام بستة أصوات مقابل ثلاثة
دلالة الاجتماع لم تكمن في نتيجة التصويت وحدها، بل في الرسائل التي رافقتها. فقد واجه المحافظ أندرو بيلي Andrew Bailey التفسير الداعي إلى التشديد بعبارات مباشرة وغير معتادة خلال مؤتمره الصحفي: «لا تغادروا هذه القاعة معتقدين أن بنك إنجلترا يقترب من رفع الفائدة؛ فلا شيء فيما قلته، ولا فيما قاله أيّ منا، يشير إلى ذلك». وبيّن بيلي أن تسعير الأسواق لاحتمال رفع الفائدة خلال عام 2026 يعكس أساسًا مخاطر اتساع الصراع في الشرق الأوسط، لا اقتناعًا بأن الضغوط السعرية الحالية تستدعي تشديدًا إضافيًا. وقد التقطت الأسواق الرسالة سريعًا؛ إذ هبطت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عامين بمقدار 11 نقطة أساس خلال الجلسة، وهو أكبر تغير يومي في ثلاثة أشهر. كما دفعت عقود الفائدة الآجلة الموعد المتوقع لأول زيادة من نوفمبر إلى ديسمبر. وهكذا بقي سعر الفائدة لدى بنك إنجلترا عند 3.75% منذ ديسمبر 2025، في الوقت الذي بدأ فيه البنك المركزي الأوروبي رفع الفائدة. الأغلبية المائلة إلى التيسير تستند إلى مؤشرات واضحة من سوق العمل. فقد تباطأ نمو أجور القطاع الخاص إلى 2.9% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، متراجعًا دون 3% للمرة الأولى منذ عام 2020، ومسجلًا أضعف وتيرة في ستة أعوام. وفي المقابل، استقر نمو الأجور المنتظمة عند 3.4%. كما بلغ معدل البطالة 4.9%، وتراجع عدد الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوى في خمسة أعوام، بينما خُفّضت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات PMI الصناعي لشهر يوليو إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر. أما نائبة المحافظ كلير لومبارديلي Clare Lombardelli، التي توقع بعض الاقتصاديين انتقالها إلى معسكر التشديد، فأكدت أن قرارها بتثبيت الفائدة لم يكن موضع تردد كبير. وتشير التوقعات الأساسية الجديدة للبنك إلى صعود التضخم من 2.6% في يونيو إلى نحو 3.2% خلال الربع الرابع، وبقائه فوق المستوى المستهدف حتى مطلع 2028، فيما أكد بيلي أن خفض الفائدة خلال هذا العام ما يزال مستبعدًا.
الخلاصة:
بنك إنجلترا أبقى سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، رغم مطالبة ثلاثة أعضاء برفعه فورًا إلى 4.00%. وفي الوقت نفسه، سعى أندرو بيلي إلى تهدئة توقعات السوق بشأن زيادة قريبة. أما تباطؤ أجور القطاع الخاص وضعف سوق العمل، فيعززان موقف الأغلبية الداعية إلى إبقاء الفائدة دون تغيير.
لماذا تختلف تداعيات صدمة الطاقة على التضخم بين منطقة اليورو والمملكة المتحدة؟
أهم ما ينبغي لمتداولي زوج EURGBP إدراكه في المرحلة الحالية أن صدمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط لا تنتقل إلى اقتصادَي منطقة اليورو والمملكة المتحدة بالطريقة نفسها. فقنوات انتقال أسعار الطاقة تختلف بينهما، ولهذا سار التضخم في اتجاه معاكس لما توقعه معظم المتداولين خلال الربيع. منطقة اليورو مستورد صافٍ للطاقة، كما أن محطات الكهرباء العاملة بالغاز تحدد في كثير من الأحيان السعر الهامشي للكهرباء. وعندما قفزت العقود الآجلة للغاز الهولندي TTF في يوليو بنحو 50% مقارنة بنطاق يونيو البالغ 40 إلى 42 يورو لكل ميغاواط/ساعة، قبل أن تتراجع إلى ما دون 58 يورو، انعكست الزيادة على أسعار المستهلكين في منطقة اليورو خلال أسابيع قليلة. ونتيجة لذلك، بلغ تضخم الطاقة 10.0% في يوليو، وعاود المؤشر المنسق لأسعار المستهلك HICP الارتفاع. وقد لخّص ماثيو رايان Matthew Ryan من شركة إيبيوري Ebury موطن الضعف الهيكلي بقوله إن الصراع وتكاليف الطاقة «ما يزالان من أبرز المخاطر التي تهدد النمو، نظرًا إلى اعتماد منطقة اليورو على واردات الطاقة». أما المملكة المتحدة، فتتعرض للأسعار العالمية نفسها، لكن نظام تسعير الطاقة المحلي يؤخر انتقالها إلى المستهلك. فواتير الطاقة المنزلية تخضع لسقف الأسعار الذي تراجعه هيئة أوفجيم Ofgem كل ثلاثة أشهر، ولذلك لا تواكب تحركات السوق فور وقوعها. وهذا التأخر يفسر انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين من 3.3% في مارس إلى 2.8% في أبريل بعد خفض سقف الأسعار، ثم إلى 2.6% في يونيو. وبذلك أصبح التضخم البريطاني أدنى على نحو غير معتاد من نظيريه في منطقة اليورو والولايات المتحدة، ويرجع جانب كبير من هذا الفارق إلى بطء انتقال أسعار السوق إلى الفواتير المنظمة. غير أن تضخم الطاقة في بريطانيا مؤجل لا ملغى، ولهذا يتوقع بنك إنجلترا ارتفاع المعدل إلى 3.2% خلال الربع الرابع. كما أن قرار رئيس الوزراء آندي برنهام Andy Burnham إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء ابتداءً من أكتوبر سيوفر نحو 45 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا لكل أسرة، ويخفض التضخم العام بنحو 0.1 نقطة مئوية إضافية. تضخم منطقة اليورو عاود الصعود إلى 2.9%، بينما هبط مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة إلى 2.6%، وهو أدنى مستوى له منذ 15 شهرًا. الدلالة بالنسبة لمتداولي الزوج واضحة. البنك المركزي الأوروبي يواجه تضخمًا قائمًا يظهر أثره بالفعل في الأسعار، بالتزامن مع نمو فاق التوقعات، وهو ما يعزز احتمال رفع الفائدة في سبتمبر. أما بنك إنجلترا، فيواجه ضغوطًا تضخمية مؤجلة في وقت تتزايد فيه مؤشرات فتور سوق العمل، وهو ما يدعم إبقاء الفائدة دون تغيير. وهذا الاختلاف بين موقفَي البنكين هو جوهر التباعد في السياسة النقدية، والسبب وراء استعادة اليورو جزءًا من خسائره، رغم بقاء عائده أدنى من عائد الجنيه الإسترليني بنحو 150 نقطة أساس.
الخلاصة:
صدمة الطاقة في الشرق الأوسط انعكست سريعًا على أسعار منطقة اليورو، فارتفع التضخم إلى 2.9% في يوليو. أما التضخم البريطاني، فتراجع إلى 2.6% بسبب تأخر الفواتير المنظمة في مواكبة أسعار الطاقة في السوق. غير أن هذه الفجوة مؤقتة؛ إذ يتوقع بنك إنجلترا صعود التضخم في المملكة المتحدة إلى نحو 3.2% بحلول نهاية العام.
التحليل الفني: حركة محصورة في انتظار محفز
الرسم البياني لزوج EURGBP يعكس حالة نادرة من التقارب الشديد بين المؤشرات الفنية. فالسعر يتداول قرب 0.8567، فوق جميع المتوسطات المتحركة الرئيسية، بينما تجمعت هذه المتوسطات داخل نطاق سعري لا يتجاوز عرضه نحو 15 نقطة. ويقع المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 0.8553، ومتوسط 20 يومًا عند 0.8558، ومتوسط 50 يومًا عند 0.8561، ومتوسط 100 يوم عند 0.8565.
مستويات الدعم والمقاومة لزوج EURGBP
هذا التقارب اللافت بين المتوسطات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل يؤكد غياب اتجاه واضح ومستقر. ومن المرجح أن يستقطب أول اختراق حاسم، صعودًا أو هبوطًا، تدفقات جديدة تدعم استمرار الحركة في اتجاهه.
مؤشرات الزخم تحمل إشارات إيجابية، وإن بدت الحركة ممتدة نسبيًا على المدى القصير جدًا. فقد بلغ مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يومًا مستوى 60.3، أعلى بوضوح من المستوى المحايد عند 50، بما ينسجم مع تعافي الزوج من قاع يوليو. ومع ذلك، ما تزال القراءة دون عتبة 70 التي تنذر عادةً بدخول السوق منطقة التشب ع الشرائي.
أما مؤشرات الزخم الأقصر أمدًا، فاقتربت من مستويات أكثر تطرفًا؛ إذ استقر مؤشر StochRSI عند 100، وبلغ مؤشر ويليامز %R مستوى -11.8. وغالبًا ما تسبق مثل هذه القراءات فترة من التماسك أو التراجع المؤقت في الزخم. كما تتباين الإشارات باختلاف الأطر الزمنية؛ فالقراءات اللحظية واليومية تميل إلى الصعود، في حين ما تزال القراءات الأسبوعية والشهرية هابطة. وهذه الصورة أقرب إلى ارتداد معاكس للاتجاه داخل مسار هابط أوسع.
زوج EURGBP ارتفع بنسبة 1.35% من قاع يوليو عند 0.8453، لكنه ما يزال دون المقاومة الرئيسية عند 0.8610.
مستوى 0.8610 هو النقطة المحورية في المشهد الفني، كما أن التداول وفق مستويات الدعم والمقاومة ظل أساس حركة الزوج داخل نطاقه السعري خلال العام. فقد عمل هذا المستوى دعمًا خلال النطاق السعري لعام 2026، قبل أن يكسره الزوج في مطلع يوليو، وهو يتوافق الآن مع مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% للموجة الهابطة الممتدة من 0.8863 إلى 0.8453. وإغلاق يومي مستقر فوقه سيؤكد متانة قاع يوليو، ويمهد الطريق نحو مستوى تصحيح 50% قرب 0.8658، ثم منطقة 0.8700 التي تتركز حولها توقعات البنوك للربع الرابع.
ودون مستوى 0.8610، توقفت مكاسب الزوج عند 0.8585 بعد تسعة أيام متتالية من الصعود، فيما يزيد وجود المتوسط المتحرك الأسي EMA لـ55 يومًا قرب هذه المنطقة من قوة المعروض على المدى القريب. وعلى الجانب الهابط، يقع دعم ثانوي عند 0.8528، بينما تشكل حزمة المتوسطات المتحركة بين 0.8552 و0.8565 أول اختبار مهم للسعر. أما مستوى 0.8453، فيبقى الحد الفاصل بين استمرار التعافي وعودة الاتجاه الهابط. وكسر قاع يوليو سيشير إلى أن الصعود الأخير لم يتجاوز كونه حركة تصحيحية، ويعيد قاع عام 2024 عند 0.8221 إلى دائرة الاحتمالات على المدى الطويل.
الخلاصة:
زوج EURGBP يتداول فوق مجموعة شديدة التقارب من المتوسطات المتحركة بين 0.8552 و0.8565. وتبقى المقاومة عند 0.8610 مفتاح المسار الصاعد، بينما يشكل مستوى 0.8453 الحد السفلي الحاسم. ومن المرجح أن يحدد اختراق أحد هذين المستويين وجهة الزوج المقبلة، لا قراءات الزخم الحالية وحدها.

أقل سبريد في القطاع
نتفوق على 15 وسيطًا آخر بسبريد أقل بنسبة 50% عبر 28 زوجًا من أزواج الفوركس.*
كان السبريد في حسابات Exness Pro أقل بنسبة 50% من متوسط السبريد لدى 15 وسيطًا آخر على 28 زوجًا رئيسيًا وثانويًا من أزواج الفوركس، خلال الفترة من 5 إلى 10 أبريل 2026، عند مقارنة الحسابات المعتمدة على السبريد فقط وبأقل معدلات سبريد.
خلاصة القول: آفاق زوج EURGBP خلال ما تبقى من عام 2026
السيناريو الأقرب في تقديري هو صعود زوج EURGBP تدريجيًا خلال الخريف، لكن من دون اتجاه أحادي واضح، ومع بقاء الحركة في الاتجاهين واردة. فالسياسة النقدية لدى البنك المركزي الأوروبي تميل حاليًا إلى مزيد من التشديد، فيما يحمل اجتماع سبتمبر توقعات اقتصادية جديدة بعد شهرين متتاليين من التضخم فوق المستوى المستهدف، ونمو اقتصادي تجاوز التقديرات. كما يرجّح نحو 70% من الاقتصاديين رفع الفائدة مرة أخرى. وفي المقابل، يسعى محافظ بنك إنجلترا بوضوح إلى الحد من توقعات رفع الفائدة، بينما تسجل سوق العمل أضعف نمو لأجور القطاع الخاص منذ ستة أعوام، وتدخل إجراءات مالية حيز التنفيذ في أكتوبر بما يخفض معدل التضخم العام تلقائيًا. ومن شأن هذه العوامل أن تدفع فارق الفائدة، البالغ حاليًا 150 نقطة أساس، إلى مزيد من التقلص، وهو ما يضغط على الجنيه الإسترليني بصرف النظر عن بقاء سعر الفائدة البريطاني مرتفعًا من حيث المستوى المطلق. وتشير التوقعات المستخلصة من أبحاث البنوك حول سوق الفوركس في عام 2026 إلى بلوغ الزوج نحو 0.8634 بنهاية الربع الثالث، ثم 0.8703 بحلول نهاية العام.
غير أن هذا السيناريو تحيط به مخاطر كبيرة، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط. فقد هبط خام برنت بنحو 5% في مطلع أغسطس بعد زيادة إنتاج تحالف أوبك+ وتجدد الآمال في التوصل إلى حلول دبلوماسية، وذلك بعدما تجاوز لفترة وجيزة 100 دولار أمريكي في أواخر يوليو قبل أن يستقر دون 90 دولارًا. وإذا انحسر الصراع بصورة مستدامة وعادت أسعار الطاقة إلى مستويات أكثر اعتيادية، فستضعف سريعًا مبررات رفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة في سبتمبر. وعندها قد تتكرر حركة مطلع يوليو، حين تعرض اليورو للبيع مع تراجع احتمالات الزيادة. أما أي تصعيد جديد، فقد يدفع السوق في الاتجاهين؛ إذ يمنح البنك المركزي الأوروبي مبررًا أقوى للتشديد على المدى القريب، لكنه قد يشجع أيضًا الأعضاء الداعين إلى رفع الفائدة داخل بنك إنجلترا، كما ظهر من تحوّل كاثرين مان Catherine Mann إلى معسكر التشديد في يوليو.
هذه الظروف تفرض على المتداولين التركيز على المستويات الفنية بدل الارتهان إلى رواية واحدة عن السوق. فالمقاومة عند 0.8610 والدعم عند 0.8453 يرسمان نطاقًا سعريًا تتقاطع داخله رهانات السياسة النقدية الحالية، بينما ينذر تقارب المتوسطات المتحركة حول 0.8555 بحركة سريعة ما إن يحسم السعر اتجاهه. وتشمل المواعيد الجديرة بالمتابعة 19 أغسطس، موعد صدور مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة لشهر يوليو، و10 سبتمبر، موعد قرار البنك المركزي الأوروبي وصدور توقعاته الاقتصادية، ثم 17 سبتمبر، موعد اجتماع بنك إنجلترا والتصويت السنوي على وتيرة التشديد الكمي. وهذه المحطات الثلاث، بالترتيب، ستحدد ما إذا كان تعافي اليورو من مستوى 0.8453 سيتحول إلى مسار صاعد مستمر، أم سيبقى حركة محدودة داخل اتجاه أوسع يدعم الجنيه الإسترليني.
إخلاء المسؤولية: هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط، ولا يشكل نصيحة للتداول أو الاستثمار. تداول العملات الأجنبية يحمل مخاطر عالية، وقد لا يناسب جميع المستثمرين. أجرِ أبحاثك وتحليلاتك الخاصة، واستشر مستشارًا ماليًا مؤهلًا قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالتداول.